الصفحة الرئيسية الأرشيف
التاريخ: 4-فبراير-2010    العدد:5950 سطر جديد(الأرشيف) تاريخ اليوم: 23-سبتمبر-2014
  



سطر جديد-الفاضل حسن عوض الله
سطر جديد

 مقالات سابقة

 الأرشيف




free counters
 سطر جديد(الأرشيف)
دينمو الحركة الوطنية عمنا الراحل يحيى الفضلي كان متفرداً في وطنيته، وبذل ماله لقضايا الوطن، وفي مواهبه الخطابية والشعرية الفذة. وكان أول طالب يفصل من كلية غردون بسبب مواقفه السياسية في عام 1929م، إذ درجت الكلية على أن تقيم احتفال وداع الخريجين في 17 يناير من كل عام، إحياءً لذكرى زيارة ملك بريطانيا جورج الخامس لمدينة بورتسودان وهو عائد من الهند «جوهرة التاج البريطاني» في طريقه إلى لندن عام 1912م. كان يحيى الفضلى هو المتحدث في ذلك الحفل، فتقدم بكلمة أجازتها إدارة الكلية، ولكنه عندما صعد إلى المنبر رمى بالورقة المجازة وارتجل كلمة داوية في الهجوم على الاستعمار استهلها بأبيات شوقي:
كل دار أحق بالأهل إلا في خبيث من المذاهب رجس
وطنى لو شغلت بالخلد عنه نازعتنى إليه في الخلد نفسى
وباع يحيى الفضلى كل ما أورثه له والده من ثروة طائلة بمقاييس ذلك الزمن، تشمل منازل ومتاجر بمدينة ود مدني، دون أن يستأذن حتى شقيقه محمود الفضلي، ووهب المال كله للحركة الوطنية مرتضياً أن يعيش بقية عمره في منزل متهالك من منازل الأوقاف في الأزقة الفرعية لشارع الحرية. في ذاك المنزل كان يجالس البسطاء من عامة الشعب ويسامرهم أمثال حسين إبراهيم حسين «حداد» ومحمد أحمد «بناء» وبشير الأطرش «نقاش»، إلى جانب صديقه وسائقه الأثير العم مضوي بركات، وفي هذا الشأن كان العم إبراهيم جبريل يداعبه وهو يضحك قائلاً «يا يحيى سيبك من الجماعة دول... جالس أولاد أبو العلا وأصحاب الأموال يصيبك منهم رشاش».
وكان يحيى الفضلى كما أسلفنا أديباً أريب وشاعراً فصيحاً وخطيباً مفوهاً تتداعى إلى لسانه المفردات جزلى، ومازال تراثنا السياسي يزخر بمفرداته تلك إلى يومنا هذا. وكان حريصاً على تواصله مع كافة أهل المجتمع ونجومه حتى خارج مضمار السياسة، فقد أدرك بعبقريته أهمية توظيف العلاقات العامة في خدمة الآمال السياسية الوطنية. وكانت تربطه مودة صادقة مع الفنان الراحل سيد خليفة، وفي يوم زواج سيد جادت قريحته بأبيات رائعة يقول فيها:
زفافك أعراس لكل بني القطر
وملهمة العيدان والناي والزُمر
فيا طالما أسعدتهم ومنحتهم
ليال في حسانها زينة العمر
سموت بنا من حمأة الطين منعما
إلى عالم طلق من البهر والطهر
غمرت طريق الكادحين سعادة
كأنك ما طالعتهم ليلة القدر
نعمت ووافاك الهناء على المدى
بعرُسٍ تزف الشمس فيه إلى البدر
( تعليق: 1)
التعليقات
2010-02-04 16:04:58،بواسطة:د.صلاح محمد ابراهيم
كان يحي الفضلي قامة وطنية يندر ان يجود بها السودان ، وكان بحق من الرواد والاباء الاوئل الذين ارسوا اللبنة الاولي للسودان الحديث ، وللاسف فان قادة البلاد اليوم يجهلون الكثير عن مدرسة يحي الفضلي الوطنية ، ولو علموا ما كان حال السودان كما نراها اليوم . جزاك الله خيرا علي ما جددت به الذاكرة الوطنية.
 الأعمدة
تعليقان على قول علي عثمان
تعليقان على قول علي عثمان-بشفافية-حيدر المكاشفي
بشفافية

أما المطبخ ، فإنه ....« مشترك » ..!!
أما المطبخ ، فإنه ....« مشترك » ..!!-إليكم-الطاهر ساتي
إليكم

 كتّاب الرأى
بحر أبيض .. سياسات عرجاء
بحر أبيض .. سياسات عرجاء-نمريات-اخلاص نمر
نمريات

يحيى الفضلي.. وسيد خليفة..!!
يحيى الفضلي.. وسيد خليفة..!!-سطر جديد-الفاضل حسن عوض الله
سطر جديد

السودان في العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين 2010 - 2020 (5)
السودان  في العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين  2010 - 2020     (5)-الراي5-عبد الحليم انور محمد احمد محجوب
الراي5

حدث في جامعة السودان
حدث في جامعة السودان-شئ من حتي-د.صديق تاور كافي
شئ من حتي

ميخائيل كلاشنكوف.. مخترع بندقية «الكلاش» في عيد ميلاده التسعين
ميخائيل كلاشنكوف.. مخترع بندقية «الكلاش» في عيد ميلاده التسعين-الراي12-فريق اول ركن جعفر حسن محمد احم
الراي12

«.. ما ذنبي....!!!!؟؟؟؟»
«.. ما ذنبي....!!!!؟؟؟؟»-الرأي13-سيداحمد الحردلو
الرأي13

ماذا نُريد مِنْ رئيس الجمهورية المُنتخب فى أبريل 2010م بإذن الله..؟!
ماذا نُريد مِنْ رئيس الجمهورية المُنتخب فى أبريل 2010م بإذن الله..؟!-الراي 14-سعيد ابو كمبال زمام
الراي 14